العلامة الحلي

71

مختلف الشيعة

لنا عموم قوله - عليه السلام - : لا يحرم الحرام الحلال ( 1 ) . احتجوا بأنها منكوحة الأب ، وهو ممنوع ، وقد تقدم البحث فيما يناسب ذلك . المطلب الثالث : في التحريم بسبب الكفر مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهن يهودية كانت أو نصرانية أو عابدة وثن ، فإن اضطر إلى العقد عليهن عقد على اليهودية والنصرانية ، وذلك جائز عند الضرورة ، ولا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار ( 2 ) . وقال في الخلاف : المحصلون من أصحابنا يقولون : لا يحل نكاح من خالف الإسلام لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم ، وقال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا : يجوز ذلك ( 3 ) . واختار في كتابي الأخبار ( 4 ) التحريم أيضا . وقسم في المبسوط المشركين أقساما ثلاثة : من لهم كتاب وهم اليهود والنصارى وأهل التوراة وأهل الإنجيل ، فهؤلاء عند المحصلين من أصحابنا لا يحل أكل ذبائحهم ولا تزويج حرائرهم بل يقرون على أديانهم إذا بذلوا الجزية ، وفيه خلاف بين أصحابنا ، وقال جميع الفقهاء : يجوز أكل ذبائحهم ونكاح حرائرهم . فأما السامرية والصابئون فقد قيل : إن السامرة قوم من اليهود

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 كتاب النكاح ب 63 ح 2015 ص 649 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 299 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 311 المسألة 84 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 296 - 297 ب 26 ، الإستبصار : ج 3 ص 179 و 180 ذيل ح 652 .